السيد جعفر مرتضى العاملي

155

مختصر مفيد

جلد ، فاحتملنا ذلك . ثم إنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا . فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، ونحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم : أعن رأي أمير المؤمنين هذا ، أم لا ؟ ! . . فطال عليهم المقام ، ونفدت نفقاتهم ، فكتبوا أسماءهم ودفعوها إلى وزرائه ، وقالوا : إن سأل أمير المؤمنين ، فأخبروه ، ثم رجعوا إلى أفريقية ، فخرجوا على عامل هشام ، فقتلوه ، واستولوا على أفريقية ، وبلغ الخبر هشاماً ، فسأل عن النفر ، فعرف أسماءهم ، فإذا هم الذين صنعوا ذلك " ( 1 ) . . ويذكر نص آخر : أن قتيبة بن مسلم أوقع بأهل الطالقان ، فقتل من أهلها مقتلة عظيمة ، لم يسمع بمثلها ، وصلب منهم سماطين : أربعة فراسخ في نظام واحد ، الرجل بجنب الرجل ، وذلك مما كسر جموعهم " ( 2 ) . . كما أن بعضهم يعطي أماناً لبلد في معاملة جرجان ، على أن لا يقتل منهم رجلاً واحداً ، فيقتلهم جميعاً إلا رجلاً واحداً ( 3 ) . . وآخر يصالح أهل مدينة قنسرين ، ويجعل من جملة الشروط : أن يهدم المدينة من الأساس وهكذا كان ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ، ج 3 ص 92 و 93 وتاريخ الطبري ج 3 ص 313 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 9 ص 78 و 81 والكامل لابن الأثير ج 4 ص 545 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 324 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 110 والبداية والنهاية ج 7 ص 154 . ( 4 ) الفتوحات الإسلامية لدحلان ج 1 ص 53 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 493 وتاريخ الطبري ج 3 ص 98 .